فريق الديفيدي للترجمة يقدم: إيطاليا ترفع أصابع الاتهام لجوليو أندريوتي- ترجمة Il Divo

يسر فريق الديفيدي للترجمة أن يقدم ترجمة جديدة من أعمال

الفريق الخاصة بموقع الديفيدي العربي

divo_ver2

Il Divo

النـجـم

——————————-

واسمحوا لي بالبداية تقديم أعضاء الفريق الذين قاموا بترجمة هذا العمل:

الاخ العزيز ياسين كنون

والاخ العزيز سليمان الراشد

ومفاجأة الفريق الجديدة

الاخ العزيز جبر كمال (حيث تعد هذه الترجمة من أوائل ترجماته بالاضافة لبعض الحلقات الوثائقية)

—————————–

وقد تفانى أعضاء الفريق دون استثناء بظهور هذه الترجمة بشكل طيب والحمد لله، مما يدل على ارتفاع مستوى الاخوة المترجمين الأكارم بموقع الديفيدي العربي وتميزهم عن باقي مترجمي المواقع الأخرى بالكم والكيف. وقد كان هدف انشاء الفريق استثمار الحماس الإيجابي لدى المترجمين الشباب لما يصب بصالحهم أولا من ناحية الاحتكاك والتواصل والاستفادة من تجارب المترجمين الآخرين، وكذلك لما فيه صالح هذا الموقع العريق من حيث تقديم ترجمات تتميز بالكم والكيف في آن واحد.

فشكرا لكل أعضاء الفريق جميعا سواء المشتركين بهذا الفيلم أو الاخوة الاعضاء الآخرين على تفانيهم وإخلاصهم لموقعهم المفضل.

بعد الاستئذان من فرقة Il Divo الإيطالية الشهيرة، فإن “النجم” هنا آتٍ من عالم السياسة والحكم في إيطاليا وكان وجوده في فترة حالكة السواد في تاريخ إيطاليا. إنه نجم السياسة وقائد الحزب المسيحي الديمقراطي الإيطالي (جوليو أندريوتي). الفيلم بالواقع يروي تفاصيل مخيفة عن هذا الرجل المهم بتاريخ إيطاليا، وقدمه بشكل كاريكاتوري جامد دون أي مشاعر أو أحاسيس. ولا نظن حقيقة أن هناك تقصد من مخرج الفيلم باولو سورينتينو لتشويه صورة أندريوتي، لكن لعل تاريخ الرجل قام بذلك بالفعل. والصورة الأجمالية للأوساط السياسية المتنفذة بعقود السبعينات والثمانينات وحتى منتصف التسعينات صورة مفجعة بلا مبالغة. لقد سقطت إيطاليا بهذه الفترات في مستنقع رهيب من الفساد والتواطؤ والمؤامرات الداخلية والتصفيات الجسدية والاغتيالات السياسية. طبعا هناك الكثير من العوامل الداخلية والخارجية التي أدت لهذه الحالة الحرجة التي كادت أن تودي بهذا البلد الأوروبي المتوسطي في أتون حرب أهلية طاحنة قد تعيد إنقسام إيطاليا لعدة دويلات بعد أن وحدها نابليون بونابرت قبل قرن ونصف تقريبا (راجع هذا الموضوع). لكن كل شيء كان مخططا له بعناية حتى لا تصل الأمور لحد الهاوية، بل كان المطلوب هو درجة معينة من التوتر لا تخرج عن نطاق معين، والهدف لذلك هو بسيط وهو ألا تقع إيطاليا بقبضة الاشتراكيين ومن ثم الخطر الشيوعي، حتى لو تطلب الأمر إرتكاب فظائع كبيرة.

من هذه الفظائع على سبيل التدليل -وهو ما ورد ذكره بالفيلم- حادثة تفجير (بياتزا فونتانا) التي وقعت عام 1969 أودت بحياة 17 شخصا وجرح به 88. وهذا الحادث بالتحديد هو ما أذّن لبدء مرحلة ما يسمى “استراتيجية التوتر” strategia della tensione والمتهم أندريوتي أنه هو المخطط والمدبر لها. وعبر هذه الاستراتيجية تم عمل تفجيرات إرهابية منظمة من قبل جماعات مشبوهة واتضح فيما بعد أنها تتحرك عبر أوامر عليا. وطوال هذه الفترة من السبعينات والثمانينات استمرت الأعمال الإرهابية المنظمة إلتى وصلت الذروة عبر حادثة اختطاف رئيس وزراء إيطاليا الأسبق ألدو مورو. وكنت بوقت سابق قد كتبت عن هذه الواقعة الغريبة من خلال تقديمي لموضوع عن فيلم إيطالي آخر هو Romanzo Criminale:

وقد استوقفني بأحد أحداث الفيلم حادثة خطيرة وقعت واستدعت الرجوع بالتاريخ لايضاحها ألا وهي حادثة اغتيال رئيس وزراء ايطاليا الأسبق “ألدو مورو

وهو الذي قد ترأس الوزارة خمس مرات من 1963-1968 وكذلك 1974-1976 وهو من أبرز سياسي ايطاليا في تلك الفترة وهو مؤسس وأحد أكبر قيادي الحزب الديمقراطي المسيحي. وقد تم اختطافه من مجموعة شيوعية ارهابية تدعى “اللواء الأحمر” Red Brigades في 16 مارس 1978 وبعد 54 يوما من المعاناة والابتزاز والمساومات من الحكومة للإبقاء على حياته وقد قامت بالكثير من الغارات المفاجئة على معاقل هذه المجموعة المحتملة سواء في روما أو ميلانو أو تورينو دون جدوى، وقد سمح الخاطفون له ببعث رسائل لعائلته ولأفراد حزبه وللبابا بول السادس ولم يكشف عن نقاب هذه الرسائل إلا في فترة التسعينات حيث وجه عبرها لوما شديدا للحكومة ولحزبه لتشددهم مع مطالب الخاطفين دون مراعاة للحفاظ على حياته أو لتوسلات عائلته لعدم التشدد معهم والمفارقة التي حدثت بعد ذلك بفترة وجيزة أن الحكومة تساهلت مع مطالب عصابة أخرى اختطفت برلمانيا ايطاليا أقل من مورو شأنا . ويظهر مورو هنا بالصورة تحت أسر هذه المجموعة

وقد جثمت هذه الأزمة على نفوس الايطاليين طوال هذه المدة إلى درجة أن البابا بول السادس Paul VI توسل لهذه المجموعة المتطرفة واقترح عليهم أن يأخذوه بدلا من (مورو) ولكن كل هذه التوسلات ولأماني ذهبت أدراج الرياح حين وجدوا جثة (ألدو مورو) ملقية في أحد السيارات قرب روما وقرب مبنى تابع لحزبه. وقد أيقن الإيطاليون بعد هذه الحادثة أن البلد في قبضة المافيات والعصابات.

جوليو أندريوتي

بين الخيال والحقيقة

لكن الغريب هو أن تتهم شخصية لها ثقل سياسي كجوليو أندريوتي بهذه التهم الخطيرة، ويبدو فعلا أن أهل مكة أدرى بشعابها. لأننا كعالم خارجي لا تظهر لنا صورة أندريوتي الذي يتمتع بشكل ديبلوماسي مميز عالميا. لكن أندريوتي بإيطاليا معروف “بالبابا الأسود” و”بعلزبوب” و”الثعلب” “الأحدب” وغيرها من التشبيهات السلبية. لكن ما شوه سمعته بالفعل هو علاقته المشبوهة مع المافيا الإيطالية وسبب له صداعا مزمنا. ومن المثير للاستهجان كذلك هو علاقته مع المحافل الماسونية، وإن كانت هناك نقاط استفهام غير مفهومة، فكيف يكون منضما لحزب شبه ديني وهو الحزب الديمقراطي المسيحي (وهو حزب لا وجود له حاليا بعد أن تم حله بمنتصف التسعينات). ولو خرجنا عن النص قليلا وتساءلنا كيف يمكن لأوروبا العلمانية أن تدعي أن سياستها غير موجهة دينيا في حين أننا رأينا كثير من الأحزاب الحاكمة في ألمانيا وإيطاليا تؤمن بهذا التوجه. أليس هذا كيلا بمكيالين حين ينتقدون وجود أحزاب دينية إسلامية بعالمنا العربي والإسلامي؟ وهل انقرضت اليمينية فعلا من أوروبا بوقتنا الحالي؟ هناك الكثير ممن تساوره الشكوك حول هذه النقطة تحديدا. لكن على أي حال، تمكن جوليو أندريوتي من الخروج -وإن كان بشق الأنفس- من كل هذه التهم دون دليل مادي ملموس ضده. ولعل السبب يكمن في خروجه دون إدانة هو رغبة القوى الخارجية بعدم إنكشافها كليا أمام الإيطاليين، لكن الواقع يقول أن لجان التحقيق الإيطالية المكثفة كشفت أن جهاز وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA كان على ضلع بالكثير من الأعمال الإرهابية داخل إيطاليا إبان تلك الفترة وتورط بالكثير من العمليات المشينة مما أدى لإنكشاف الكثير من الأدلة أمام لجان التحقيق البرلمانية والقضائية. لكن هل طالب الإيطاليون بتعويض ما؟ لم يتبين لنا شيء من هذا.

مخرج الفيلم باولو سورينتينو
يتسلم جائزته من مهرجان كان 2008

وبما يخص الفيلم نفسه، فقد حاول المخرج إبراز الصورة الشاملة للشخصيات خاصة وأنه يتعامل مع مجموعة كبيرة من الشخصيات السياسية والاجتماعية المحيطة بأندريوتي، واضطر لعمل توضيحات لأسماء وألقاب الشخصيات حتى يمكن المشاهد عالميا من فهم هذه الشخصيات الكثيرة. ويؤخذ على المخرج أنه وضع صورة كاريكاتورية غامضة وسوداوية بعض الشيء لأندريوتي لدرجة أننا بالكاد نشاهده يبتسم وحين فعل ذلك كانت ابتسامة صفراء، بينما بالواقع شاهدنا الكثير من الصور واللقطات لأندريوتي وهو مبتهج ومسرور. ومن جانب آخر، فقد وظف المخرج اسلوب التصوير السينمائي بشكل مميز وجميل وهذا ما سيلاحظه المشاهد بوضوح. وتميز الفيلم باستخدام الموسيقى الإيقاعية والصاخبة أحيانا ربما كمحاولة للتعبير عن جنون تلك الفترة، إلى درجة أنه استخدم رقصة التانجو الأرجنتينية بأحد المشاهد.

نافس الفيلم بمهرجان كان لعام 2008 وعلى السعفة الذهبية وحقق الجائزة الكبرى Grand Prix مما يجعله يستحق المشاهدة والمتابعة، وهو بالمناسبة من الأعمال التي قد لا يتم فهمها من أول مرة، فأنصح بالتالي مشاهدته مرة ثانية على الأقل خاصة لمن يريدون فهم بعض جوانب الحياة السياسية في إيطاليا وما أدراك ما إيطاليا حيث أصبحت كل حالة تأزيم سياسية توصف بالأزمة الإيطالية. وهذا العمل بمجمله هو من الأعمال ذات المحتوى السياسي والتاريخي. وهي بلا شك تتطلب قدرا كبيرا من الدقة بترجمة الأسماء والأحداث والمواقع، وهو ما سيحكم عليه المشاهد بطبيعة الحال.

مواصفات نسخة الفيلم:

اسم النسخة: Il.Divo.2008.DVDRip.XviD-iAPULA
عدد الاسطوانات: اثنان
المدة: ساعة و50 دقيقة
معدل الإطارات: 25

اسم النسخة: Il.Divo.2008.Italian.DVDRip.XviD-SVD
عدد الاسطوانات: واحد
المدة: ساعة و50 دقيقة
معدل الإطارات: 25

الترجمة غير مسموح بنقلها أو الاستفادة منها بأي شكل أو طريقة حفاظا على حقوق الفريق الأدبية والمعنوية

الترجمة من هنا

——————————-

تحديث 30-4-2017

——————————-

هذا وتقبلوا بالنهاية تحيات أعضاء الفريق المنفذ للعمل

ياسين كنون

سليمان الراشد

جبر jalburi

فيصل كريم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s