تعزيز ثقافة حقوق الطفل وقوانين حمايته – مقال بقلم المحامي بدر ناصر الحسيني

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلني من الأستاذ المحامي بدر ناصر الحسيني مقال تثقيفي حقوقي مفيد عن حماية حقوق الطفل والقوانين المعمول بها في دولة الكويت لهذا الشأن وكيفية تحسينها وتطويرها.

 

حماية الطفل

العنف  ضد الأطفال قضية بالغة الأهمية والحساسية، ويأتي اهتمام الدولة الكبير بهذه الشريحة والعمل على مد مظلة الحماية لتجنيبهم أي شكل من أشكال العنف او الإهمال.

فيما تأتي الجهود الحكومية والمجتمعية المبذولة في مجال حماية الطفل وفي مقدمتها قانون الطفل رقم ٢١ لسنة ٢٠١٥ وتشكيل فرق الحماية المعنية باستقبال البلاغات العنف ضد الأطفال سلاح لردع كل من يفكر في إيذاء الاطفال أو المساس بهم.

وتعتبر دولة الكويت عضو فاعل في الأسرة الدولية وأنها تحرص على تعهدها بكل التزاماتها الدولية بأن تتحول الى واقع ملموس وأنها كانت في طليعة دول المنطقة من حيث إقرار حقوق الانسان وحمايتها والطفل جزء لا يتجزأ من الإنسان.

وإن الدستور الكويتي حافظ على حقوق الطفل والأسرة والمرأة، وإن الكويت تشكل حالة دولية هامة كقوة تحرص على التنمية البشرية.

ومن الاسباب التي أدت إلى المطالبة بحماية الطفل تعرض الكثير من الاطفال إلى العديد من المشاكل الخطيرة و ازداد عدد الأطفال الذين يعانون من الجروح والتشوهات الناتجة عن العنف، وبالتالي ازدياد عدد الأطفال الذين يعانون من الأزمات النفسية، بالإضافة إلى الأطفال الذين قرروا الهروب من منازلهم، الأمر الذي شكل خطراً على حياة كثير من أطفال ، في حين يحتاج الأطفال الذين لم يتجاوز عمرهم الثامنة عشر إلى عناية خاصة. وفي الجانب المحلي،  تم إقرار قانون الطفل رقم ٢١ لسنة  ٢٠١٥. أما من الجانب الدولي في هذا الصدد، فقد اتفق المسؤولون في عام 1989م على أن الأطفال بحاجة إلى اتفاقية خاصة بهم، الأمر الذي جعل منظمة اليونسكو (منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة) تهتم برعاية وحماية الأطفال، وفتح أبوب العيش لهم من أجل الحصول على حياة كريمة. أهم الحقوق الخاصة بحماية الطفل حق الأطفال بالتمتع بجميع حقوقهم، وحمايتهم من التمييز العنصري سواء أكان على أساس لون بشرتهم، أم نسبهم، أم دياناتهم، أم مكانتهم الاجتماعية.

وسوف نذكر بعض المؤشرات التي يجب  على الأسرة الانتباه لها .

أولا :المؤشرات (العلامات) الجسدية

من العلامات الأولى التي يجب أن ينتبه لها الوالدان هي جسد الطفل، إذ لابد من عدم الاستهتار بأي علامة أو جرح على جسد الطفل وضرورة سؤال الطفل عنها بعد كسب ثقته وطمأنته، ومن تلك المؤشرات الجسدية ما يلي:

  •  ألم أونزيف أو إفرازات أو تغير في لون الأعضاء التناسلية أو الفم.

  •  جروح أو كدمات حول الأعضاء التناسلية أو الفم.

  •  ألم مستمر ومتكرر أثناء الذهاب الي دورة  المياه .

ثانيا: المؤشرات (العلامات) النفسية والسلوكية

  •  التعامل بطريقة غير لائقة وتحمل دلالات جنسية مع ألعابه أو الأشياء من حوله.

  •  الكوابيس ومشكلات النوم، والانطواء المفاجئ.

  •  الميل غير المعهود للكتمان.

  •  تغيرات غير مفهومة أو مبررة في الشخصية والمزاج.

  •  الخوف من أماكن أو أشخاص بأعينهم دون تفسير.

  •  نوبات شديدة من الغضب، وتغير في عادات الأكل.

  •  استخدام أسماء جديدة لأعضاء الجسم دون الإفصاح عن مصدرها.

  •  ظهور صديق جديد قد يكون أكبر سنا، يمنحه مالا أو هدايا دون مناسبة.

لذا يجب على مجلس الأمة باعتباره ممثلاً عن الأمة ومدافعاً عن حقوق الإنسان وحقوق الطفل أن يقوم بإصدار المزيد من القوانين والقرارات والتوصيات المتعلقة بحقوق الإنسان والطفل التي تسمو بالاهتمام به في ظل دولة مدنية حديثة حضارية يكون مركزها الإنسان وحده .

 

           المحامي

         بدرالحسيني

4f89ebb4-5fe1-4fb0-875c-334fefe8311c

A2x@outlook.com

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s