الوصول إلى قلب الشمس – الفيلم الوثائقي Mission to the Sun | ترجمة: علي محمد أبو القاسم

الوصول إلى قلب الشمس

هل هو حلم داعب خيال الإنسان منذ القدم؟

لا أعتقد، فالخوف من الاحتراق بنيرانها يمنع كل حلم في اختراق الشمس

نقدم في هذا العمل الوثائقي ممارسا جديدا للترجمة الوثائقية نتمنى له النجاح والتوفيق في مساره الترجمي

إنه الأخ علي محمد أبو القاسم

وأعدت الترجمة والعمل الأستاذة شيماء ياقوت

أما عملنا الوثائقي فهو بعنوان

portfolio-sun (1)

Mission To The Sun

 

2eqwnz2wkeui1kmhe8gb

مشاهدة مباشرة

2eqwnz2wkeui1kmhe8gb

0_OL_KBQqJxn_h9qfN

أنتجت هذا العمل وعرضته قناة ناشونال جيوغرافيك ولم أبحث في الحقيقة إن كان جزءا من سلسلة أكبر. وكعادة الأعمال الوثائقية الأمريكية، يتسم عملنا اليوم بعنصر الإثارة والتشويق العلمي، فالوصول إلى مركز وأعماقها بحد ذاته أمر مثير علميا ويمثل هاجسا لدراسة مكوناتها وتفاعلاتها وما يحدث بها من تفاعلات نووية حرارية هائلة تؤثر على كوكبنا الأرض تأثيرا حاسما يؤدي للحياة والاستقرار أو الاحتراق والدمار. غير أن العمل يسلط الضوء على المراحل التي جهز فيها المسبار الخاص للتوجه نحو الشمس وكيفية تجهيزه بالأدوات والمعدات اللازمة لمقاومة الأشعة الحراري الشديدة الصادرة من الشمس عند الاقتراب منها.

 

ويبدو أن عملية تجهيز المسبار الشمسي “باركر” تطلب عدة أفكار مبتكرة لتقريبه إلى الشمس لأقرب مسافة ممكنة، وهي المسافة الأخطر من مركز الشمس نفسه. فالبرنامج يحيطنا علما أن درجة الحرارة المئوية للدائرة المحيطة بالشمس -أو ما يسمى هالة الشمس- تصل إلى ملايين الدرجات، في حين أن درجة حرارة مركز الشمس تصل إلى 3 آلاف درجة فقط، وهي ظاهرة عجيبة بطبيعة الحال.

300px-parker_solar_probe

 

أحد النقاط التي أثارت اهتمامي ضرورة أخذ المسبار باركر لعدة مدارات إلى أن يقترب على مراحل لوجهته، أحدها أن يدور حول كوكب الزهرة مستفيدا من جاذبيته ليمتلك قوة دفع إضافية تمكنه من الانطلاق لهدفه. ذكرتني هذه العملية بما عرضه فيلم الخيال العلمي الجيد “ساكن المريخ” The Martian للمخرج ريدلي سكوت والمقتبس من رواية آندي وير، إذ تضطر وكالة ناسا لاستخدام فكرة عالم ميكانيكا مدارية (أو ديناميكا فلكية) والمتمثلة بتدوير مركبة فضائية على مدار الأرض لتلتف عبره مستفيدة من جاذبيته التي تدفع المركبة بقوة دفع حارجية نحو هدفه البعيد. نرى ذلك في هذا المشهد من الفيلم

parkerprobepath-min

 

إذن أفلام الخيال العلمي أصبحت تستفيد فعلا من الحلول العلمية ولا تكتفي فقط بالخيال والقصة والأدب. كنت قد تحدثت عن هذه النيقطة في ترجمتي لأحد حلقات سلسلة الكون التي تحدثت عن اكتشاف كواكب تائهة بين المجرات والمجموعات الشمسية، وهو ما تنبأ به مسلسل خيال علمي قديم بعنوان الفضاء: 1999. وشاهدنا أيضا كيف استفاد المخرج كرستوفر نولان من عالم الفيزياء النظرية المعروف كيب ثورن كمستشار علمي في فيلمه الناجح Interstellar سنة 2014.

5887080-o_1csuo9onqjte1gs51cp3un347ie-thumbnail-full

لا نرى مثل هذا الأسلوب المثير الذي تستخدمه الوثائقيات التسجيلية الأمريكية في البرامج الأوروبية الأخرى مثل البي بي سي التي تتسم برامجها العلمية بالرصانة النسبية. لكن لعلل هذا يعد من الأساليب الفنية اللطيفة بعرض المعلومات الثقيلة والجامدة ، ولا ننسى أنها في نهاية المطاف برامج صممت للتلفزيون ليشاهدها متفرجون من كافة المستويات والأعمار، وتستهدف جذبهم وإغراءهم لمتابعة هذه المعلومات المتدفقة.

تعاون في الترجمة ووجه جديد

حدثتني الأستاذة شيماء ياقوت بتطلعها لعمل ترجمة وثائقية بعد ترجمتها للحلقة الثالثة من سلسلة بيزنطة: حكاية مدن ثلاث. فبحثنا معا عن وثائقي جديد ووقعنا على هذا البرنامج. لكن ظروفا منعت الأستاذة شيماء من البدء في الترجمة، لكنها لم تستسلم أو تهمل العمل بل اتخذت قرارا حكيما بعرض الترجمة على وجه جديد في هذا المضمار. الأخ علي محمد أبو القاسم في هذه الأثناء طالب في السنة الثالثة بمجال الترجمة نتمنى له التوفيق والسداد، غير أنني لمست منه مستوى جيدا بفهم معاني الجمل وترجمتها ونقلها إلى العربية، وهذا يبشر بمترجم مميز في المستقبل إن اجتهد أكثر. وقد آثر أن يكتب هذه السطور التي تدل على موهبته في الكتابة كذلك:

مما شجعني على هذا العمل أنني قضيت كثيرا من سنوات عمري بين رياحين الكتب والملفات ونهلت من خبرات من سبقونا واستفدت أيما استفادة من كتبهم في قدر ضرورة إثراء المكتبة العربية بما ينفع القارئ في شتى المجالات، ولهذا فإنني أقدر ضرورة إثراء المكتبة العربية بما ينفع القارئ العربي عامة والمترجمين خاصة؛ ومنذ َ أن أتيحت لي الفرصة والتحقت برابطة المترجمين “الفريالنسرز” وأنا أجد تساؤلات كثيرة من الطلاب وحديثي التخرج الذين لم تسعفهم دراستهم ولم تحدثهم عن سوق العمل، فدراسة الكتب الأكاديمية وحدها لم ً تصنع يوما مترجًما، وقد علمتنا الحياة أن الخبرات الحياتية والممارسة العملية يجب أن تقترن بالقراءة، فلا القراءة وحدها تكفي ولا الدراسة الأكاديمية تفى بالحاجة دون القراءة وكلاهما يفيد أيما إفادة عند اقترانه بالخبرة والممارسة العملية.ولا ننكر جهد أساتذة الجامعات المجتهدين المراعين لحاجة الطالب، لكن واقع الحال أقتضى أن سوق العمل في الترجمة يختلف كثيرا عن الدراسة األكاديمية، نتمنى أن تختفي هذ ّه الهوة يوما ما. وقد أثري علي أ/ فيصل كريم من علمه الغزير ما ملأتُ به كأسي الفارغ حينما وجدتُ نفسي متخبطاً بين كثيراً من الطرق … فكان أ/ فيصل و أ/ شيماء ياقوت هما يدا العون لي وقلما تجُد من يُهديك عصير خبرته عن طيب نفسٍ… فإن مررت بمنهل عذب راق ُماء خبرته، وأينع بستان تجاربهً فأنهل منه نهالاً…واشرب وتضلع.

2eqwnz2wkeui1kmhe8gb

 

وتقبلوا أطيب تحية من فريق الترجمة

علي محمد أبو القاسم

شيماء ياقوت إبراهيم

فيصل كريم الظفيري

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s