الترجمة المشتركة للفيلم الإنسانى الشيق The Kite Runner

الترجمة المنتظرة للفيلم الإنسانى الشيق
The Kite Runnerنقدم لكم أيها الاخوة الفيلم الأمريكي- الأفغاني المشترك The Kite Runner الذي قدم في أواخر العام الماضي ونال استحسانا ما بين الجماهير الغربية عموما. وقد واجه الفيلم أراءا متباينة في الشرق الأوسط وأفغانستان خصوصا. لكن حري بنا بدايةً تقديم نظرة فنية مجردة للعمل. وكان الاستاذ العزيز إيهاب التركي قد قدم لنا تقريرا شيقا عن الفيلم، وهذا اقتباس منه:


قبل بداية عرض فيلم ((مـُلاحِـق طـائـرة الـورق)) The Kite Runner فى الولايات المتحدة بساعات قليلة أعلنت ترشيحات جائزة النقاد والصحفيين الأمريكيين الجولدن جلوب، وكان الفيلم واحداً من خمسة أفلام مرشحة لجائزة أفضل فيلم أجنبى هذا العام، و وفاته الفوز بهذه الجائزة ، والفيلم مأخوذ عن رواية كتبها الكاتب الأمريكى للروائى الأفغانى الأصل خالد حسيني وبيع منها ملايين النسخ وأدرجت بقائمة أكثر الروايات مبيعاً بأمريكا ، ويقوم بدور البطولة الممثل المصرى الأصل خالد عبد الله ، بطل فيلم United 93 ، الذى رفض قبول الدور فى بداية الأمر ثم ما لبث أن قبله بعدما أقنعه مخرج الفيلم ، المخرج السويسرى المقيم بالولايات المتحدة مارك فورستر الذى أخرج من قبل فيلم Finding Neverland بطولة جونى ديب وكيت وينسلت عام 2004 .

والفيلم يعد الانتاج الضخم الأول فى تاريخ هوليوود الذى يتناول علاقة المسلمين بالمسلمين، وهو قائم على رواية ناجحة لكاتب مسلم ، ويتناول الفيلم حكاية الصداقة بين طفلين الأول هو “أمير” الفتى الثري الذى ينتمى لطائفة البشتون والثانى هو صديقه “حسن” ابن عائلة الخدم من قبائل الهزارة ، وقبائل البشتون من السنة ويشكلون الطبقة الحاكمة والأرستقراطية في أفغانستان بينما الهزارة هى أقلية من الشيعة وأصولهم مغولية ويتعرضون للاضطهاد والتمييز العرقي ، وتتنامى الصداقة بين الصديقين الصغيرين حتى يفوزا فى مباراة لتطيير الطائرات الورقية الملونة ، ولكن يقوم أمير بخيانة صديقه فى موقف يفرق بينهما حينما يشهد أمير واقعة ضرب واغتصاب صديقه من قبل مجموعة من البشتون دون أن يحرك ساكناً ، وخلال السنوات والعقود اللاحقة يؤرق هذا الذنب أمير الذى هاجر مع عائلته الى الولايات المتحدة، ويعود الى أفغانستان شاباً ويحاول البحث عن صديقه حسن والتكفير عن الذنب الذى اقترفه نحوه فى طفولتهما ، ولكنه يجد نفسه مضطراً للتكفير عن ذنبه بأصعب الطرق حينما يذهب فى رحلة خطرة الى كابول التى تحكمها حركة طالبان بحثاً عن ابن صديقه المعتقل لدى طالبان ، والفيلم يستعرض التغيرات السياسية والاجتماعية التى تحدث فى أفغانستان خلال ثلاثة عقود تبدأ فى نهاية السبعينيات خلال الاحتلال السوفييتى، كما يرصد الفيلم مايحدث فى أوساط المهاجرين الأفغان، ووصول حركة طالبان الى الحكم.

الفيلم الذى يتناول موضوعاً انسانياً للغاية شكلت عملية تنفيذه صعوبة بالغة لجميع من تولى تنفيذه، فالمخرج مارك فورستر السويسرى المقيم فى الولايات المتحدة لايعرف أى شىء عن أفغانستان، كما انه سيخرج فيلماً جميع شخصياته من المسلمين، ويعيشون فى بقعة مجهولة للعالم الغربى وهى أفغانستان، وهناك استحالة لتصوير الفيلم فى الأماكن التى وردت فى الرواية والسيناريو داخل أفغانستان، والبطل الرئيسى الذى اختاره المخرج للفيلم يقيم فى بريطانيا ويجيد بجوار اللغة العربية الانجليزية والفرنسية فقط ويفترض انه سينطق معظم حواره فى الفيلم باللغة الفارسية الدرية، ولاستحالة التصوير داخل أفغانستان تم اختيار بعض القرى الصينية القريبة الشبه من أفغانستان قبل حرب القبائل الأفغانية ، كما قام خالد عبد الله بالاقامة فى كابول لمدة شهر لاجادة اللغة التى سينطق بها ، وقد أعلن خالد حسينى مؤلف القصة عن دهشته الشديدة حينما استطاع خالد عبد الله أن يتحدث معه بطلاقة باللغة الفارسية الدرية بعد عودته من كابول ، ويقول خالد عبد الله عن الفيلم ” إنه أول فيلم هوليوودي يركز في هذه البقعة من العالم على الناس لا على الحرب أو التعصب، كما يشكل هذا الفيلم سابقة في ميدان آخر حيث كل درجات الإسلام ممثلة من العلماني إلى الملتزم مرورا بالجهادي ،
لكن الفيلم لا يتحدث عن طريقتهم في ممارسة إسلامهم أو كيف يؤثر إيمانهم في قراراتهم ، إنه مجرد جزء من ثقافتهم ” .

أشاد كثير من النقاد بأداء الطفلين الذين يمثلا لأول مرة وهما من أبناء المهاجرين الأفغان ، واضطرت شركة باراماونت الى الرضوخ لطلب السلطات الأفغانية بتأجيل عرض الفيلم حتى ينتهى العام الدراسى بالنسبة للأطفال ويتم اخراجهم من أفغانستان حرصاً عليهم من أى ردود فعل محتملة من المشاهدين الأفغان خاصة الناتجة عن مشهد الاغتصاب القاسى ، وبالفعل تم تأجيل عرض الفيلم حتى انتهى العام الدراسى ورحل الأطفال الى دولة الامارات العربية المتحدة حيث يقيم ذويهم .

نظرة أمريكية عن أفغانستان

لا شك أن الفيلم من الناحية الفنية الحرفية فيلم ممتع وجميل ومشوق، حيث أبدع المخرج مارك فورستر الذي أخرج أعمالا هامة -كما تفضل الاستاذ إيهاب التركي- مثل Finding Neverland & Monster’sBall & Stanger Than Fiction حيث يهتم هذا المخرج بتقديم نظرة عميقة ودقيقة للأحداث، وكان هذا ما تحقق بالفعل عبر هذا العمل حيث جسد عبر حياة وتطور هذا الفتى أمير تاريخ أفغانستان المعاصر عبر كل ما مر به هذا البلد من كوارث وغزوات وحروب أدت إلى تشويه ذاتي للانسان الأفغاني المغلوب على أمره


غلاف الرواية الأصلي للكاتب خالد حسيني
إلا إن الكاتب والروائي الأفغاني خالد حسيني قدم لنا بشكل واضح منظورا أمريكيا لمأساة الشعب الأفغاني على الرغم من بعض الإيحاءات المتكررة هنا وهناك عن الخيبة المؤكدة لأي غازي لهذا البلد المنعزل جغرافيا وذلك على لسان والد أمير قبل الغزو السوفييتي عام 1979، لكنه يقدم بهذا تلميحا أو “نغزة” عن الفشل المؤكد للغزو الأمريكي الأطلسي والاحتلال القائم حاليا. وبما أن الكاتب حر فيما سيقدمه في موضوع عمله إلا أننا نمتلك الحرية كذلك في عدم تقبل هذا الطرح. والكاتب في الرواية وبالفيلم لم يعرض لنا تقييما متوازنا عن سبب المأساة، فهاجم بداية الشيوعيين ثم تعمق بقدح جماعة الطالبان التي استلمت الحكم بدءا من عام 1996 إلى ما قبل الغزو الأمريكي 2001. وقد نتفق أن طالبان لم يتحلوا بالحكمة المطلوبة في تلك الفترة واساءوا كثيرا في تطبيق نظامهم، إلا أن كثيرا من الخبراء يؤكدون أن الغزو حدث بسبب رفض الطالبان الصفقة الاستراتيجية بمد الانبوب النفطي الضخم من بحر قزوين إلى المحيط، فضلا عن بدء الطالبان بالتعامل باليورو بدلا من الدولار كعملة خارجية. وقد ذكر الكثير من المحللين الاستراتجيين أن هجمات الحادي عشر من سبتمبر لا تعدو كونها عذرا مقبولا لشن هذا الاجتياح. وبالتأكيد فإن الكاتب خالد حسيني أراد النجاح لروايته داخل أمريكا بالدرجة الأولى، وهذا ما تحقق فعلا حيث نجحت بالرواية بالحصول على مبيعات كبيرة مكنتها من الحصول على المركز الثالث كأحسن مبيعات كتب عام 2005 حسب تقييم Nielsen BookScan. وهو بذلك غير قادر على الهجوم المباشر على أمريكا

مؤلف الرواية خالد حسيني مع الرئيس الأمريكي جورج بوش وزوجته لورا

الموسيقى التصويرية

موسيقى الفيلم التصويرية مبدعة بالفعل ، وقد رشحت لنيل جائزة الأوسكار ، ولأول مرة تحتوى على إحدى أغانى ألبوم المعلم لسامى يوسف .

الترجمة


الترجمة مشتركة بين الأستاذ فيصل كريم وبينى (محمود سعيد) مع تعاون فنى من الأستاذ إيهاب التركى ، المقتبس عنه عرض الفيلم أعلاه ، مع بعض التصرف .
وردت فى الفيلم بعض الكلمات بحاجة إلى بعض التوضيح كـ :

1- ترجمة Saur Reveloution هي ثورة “صفر” أي شهر صفر بالتقويم الهجري. وهو الانقلاب الذي حدث بافغانستان في عام 1978 ضد الرئيس محمد داوود خان وتمكن به حزب الشعب الديمقراطي الأفغانستاني من (الشيوعي التوجه) من السيطرة على الحكم والاستعانة بالسوفييت بعدها.
2- ترجمة Naswar التي ذكرت بالنصف الثاني من الفيلم تعني بشكل كبير “ماضغي ورق التبغ” ومن لديه ترجمة أفضل فليقدمها لنا وسنكون له من الشاكرين.

رأى شخصى : كما أختلف تماماً مع فكر طالبان وأسلوبها فى الحكم ، فأنا أختلف أيضاً مع معارضتها بالإساءة إليها كما ورد بالفيلم

والترجمة هنا   [ 2CD ]

وبالنهاية تقبلوا تحيات مترجمي العمل
محمود سعيد
فيصل كريم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s