
المقارنة بين اللهجتين المصرية والكويتية لطيفة، يقال:
“رزعه حتة دين (ألم) خلا دماغه تلف”
و”صكه (طراق) سنع خلا راسه يفر”
و”الألم” و”الطراق” بمعنى (الصفعة) أو (اللطمة) على الوجه أو الخد تحديدا.
ويبدو أن ثمة خلط بين مفردتي “ألم” و”قلم” لوصف الصفعة، والصحيح أنها “ألم”، فهو تشبيه مجازي جميل لهذا النوع المكروه من الضرب، إذ صح عن الرسول عليه الصلاة والسلام النهي عن ضرب الوجه حتى في القتال. والصفعة تسبب فعلا آلاما نفسية عميقة لا سيما إذا جاءت من المقربين، فالمرجح أنه وصف مصري بليغ وفهم لآثار الصفعة بناء على الاقتداء بسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام. (ربما جاء مصدر الخلط بين الألم و”القلم” من الأفلام والمسلسلات. أتذكر تأدية الممثل عبد المنعم إبراهيم دور شيخ دين فنطقها بالقاف “حضربك بالقلم” ربما في فيلم -السفيرة عزيزة-)
أما الكويتيون وبعض المناطق الخليجية فيصفون الصفعة بـ”الطراق”، ويبدو أن المقصود بالوصف هو صوت الطرق أي الضرب باليد الذي يحدث صوتا معينا عند ملامسته للخد. ويقولون أحيانا أخرى “راشدي”، ربما لأن الصفعة يفترض ألا توجه إلا للمخطئ أو المسيء فترشده إلى جادة الصواب وتعيده إليها.
أما في دول الشام فيقولون عبارة لطيفة أخرى “بدك تاكل كف مرتب”![]()
ويا ريت إخواننا في بقية البلدان العربية ينبهوننا لأوصاف الصفع عندهم، حتى لا ناكل شيء مرتب منها.![]()
