لو أن كل الأنظمة العربية وقعت على تسليم فلسطين والقدس كاملة وأنه لا حق للشعب الفلسطيني ولا العرب فيها وأنها أرض لليهود بحق، لما أفضى ذلك إلى أي شيء على أرض الواقع، ولا قيمة تذكر لأي وثيقة توقعها.
ولو صاغوا أي مبادرات استسلامية وانبطاحية لما ترتب على ذلك شيء البتة.
الغرب يعرف ذلك والصهاينة أيضا، وهو ما يسبب جنونهم واحباطهم الدائم.
أما مبادرة فيصل كريم فهي الأسلم والأنجح، واللطيف فيها أنها تعمل على إنقاذ اليهود أنفسهم مما ورطهم الغرب فيه من مأساة إنسانية كبرى، وهي حسب البنود الآتية:
– الانسحاب التام من كل أراضي فلسطين خلال سبعة شهور على أقصى تقدير.
– عودة اليهود إلى أوطانهم التي أجبروا على الرحيل منها خلال فترة 3 سنوات على أقصى تقدير.
– عودة اللاجئين والنازحين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجّروا منها أثناء وبعد 1948 وما تلاها.
– إقامة حكومة وبرلمان حرين ومنتخبين في فلسطين خلال فترة لا تتعدى السنة.
– إقامة محاكم خاصة ولجان تحقيق مستقلة بشأن كيفية حدوث كارثة الاحتلال، ووقوع المأساة على الشعبين العربي واليهودي ومحاكمة المسؤولين والمقصرين والمتاجرين، محاكمات تاريخية وجنائية ومدنية، مع تعويض جميع المتضريين ماديا ومعنويا.
– العمل على ضمان عدم تكرار كارثة الاحتلال بكافة السبل السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والثقافية.
– العمل على تكامل فلسطين مع محيطها العربي والإسلامي بما فيه الانضمام إلى حكومة إتحادية إسلامية كبرى منتخبة وتحظى بالشرعية المتجددة والدائمة.
– الدعوة إلى إنشاء منظمة تجمع دول العالم الحرة والمتحضرة بدلا من النظام البربري الذي يسمى “مجلس الأمن” التابع للأمم المتحدة، التي سقطت في أحضان حفنة قليلة من دول الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة، المدانة بانتهاك أخلاقيات الحروب وشن العدوان والإبادة البشرية والتحريض على زعزعة الأمن والاستقرار الدوليين.
– مد يد الصداقة والسلام لكل دول العالم التي تحترم استقلال البلاد ولا تتأثر بالأساطير والخرافات المغرضة.
(وهذه نسخة أولية للمبادرة تقتضي مزيدا من التحسين والتنقيح بما يصب باستقلال الشعب الفلسطيني وحريته)
