مأساة ماكبيث لشكسبير -ورائعتا بولانسكي وكوروساوا- ترجمة الفيلم الكلاسيكي الياباني Throne Of Blood

بسم الله الرحمن الرحيم

———————–

255_cover_throne_of_blood.indd

أقدم هنا مناقشة لرائعة من روائع الدراما في عموم تاريخ الأدب والفن العالمي، ألا وهي مأساة ماكبيث التي ألفها الشاعر والكاتب المسرحي الانجليزي ويليام شكسبير ما بين عامي 1603 و1606 وهذه المسرحية هي أقصر مسرحيات هذا المؤلف الكبير، ولكنها تعد واحدة من أكثر المسرحيات عمقا وادراكا لدواخل النفس البشرية: الطموح والرغبة في السلطة والثقة الزائدة والخيانة والندم والخوف… عيوب شخصية في الإنسان تتجسد كلها في هذا العمل. وسنناقش في هذا المقال تناول مخرجيَن من أهم المخرجين بالعالم (رومان بولانسكي) و(أكيرا كوروساوا) لهذه التراجيديا المؤثرة، عبر عملين قدمه كل منهما: الأول، في فيلمه الشهير The Tragedy of Macbeth بعام 1971 وحاز عنه جائزة البافتا وغيرها، والثاني، في فيلمه المعروف بالعنوان الطويل Throne Of Blood: Castle Of Spider Web عام 1957 وحاز كذلك على عدة جوائز عالمية لكنه ترك انطباعا مغايرا عالميا عن هذا الاقتباس، مُظهرا العبقرية “الكوروساوية” -إن جاز التعبير- على أوج ما تتطلبه العبقرية! وسنحاول عبر هذا الإطار تقديم مقارنة لعملي هذين العملاقين عسى أن ننجح في الإشارة إلى مميزات كلٍ منهما. ولكن قبل كل ذلك، يتحتم عليّ -كما هي عادتي التي يألفها قراء كاتب هذه السطور- أن أبحث عن أصل الموضوع وجذوره التاريخية إن كان له ذلك.

———————–

قبل أن نشرع في التحليل، نعرض بهذا الرابط مشاهدة مباشرة لفيلم “عرش من الدماء

———————–

المرجع التاريخي لحكاية ماكبيث

لعل كثيرون يظنون ربما أن شكسبير قد أبدع تماما بتكوين هذه الحكاية من ألفها إلى يائها، وتعملق بعمل مسرحية لا تنسى عبر ابتكار هذه الأحداث المأساوية. لكن، على الرغم من عبقرية هذه القصة المهولة، إلا أن شكسبير لم يأتِ بكل تفاصيل الحكاية من بنات أفكاره الخالصة. والحقيقة قد تختلف عن ذلك شيئا من الاختلاف. الأصل في الموضوع أن قصة الملك ماكبيث الحقيقية بدأت من اسكتلندا، وكانت كما روتها عدة مصادر ومن أبرزها السجلات التاريخية لرافائيل هولينشيد وكذلك الفيلسوف الاسكتلندي هيكتور بويس الذين رويا هذه الواقعة التاريخية التي جرت في القرن الحادي عشر ميلادي في اسكتلندا، حيث نجح القائدان العسكريان ماكبيث وبانكو -عن طريق الحيلة- بسحق جيش كامل من قبائل الدينز البربرية (قادمة من أرض الدانمرك) عن طريق دس دواء مخدر بشرابهم، فسهل عليهم القضاء على هذه القبائل البربرية، هذا ما يرويه التاريخ لنا. وهذا الأمر يفسر استخدام شكسبير بمسرحيته الحيلة نفسها، حين دسّت “الليدي ماكبيث” المخدر في شراب حرس الملك دانكان، حتى يمكن لماكبيث الدخول لغرفة نوم الملك، وقتله، دون أن يشعر أحد. وقد يقول قائل، إذن ما الذي ميز مسرحية شكسبير ماكبيث عن السجلات والكتب التاريخية عن هذا الملك؟ إن ما يميز مسرحية شكسبير، عدا عن النظرة التاريخية للموضوع، هو ذلك المنظور الثاقب لمكنونات النفس البشرية من عيوب ونقائص وصفات عميقة تختلج في ثنايا هذه النفس وتعقيداتها وتصويرها تصويرا دراميا موغلا بالعمق. وما يثير الدهشة في هذه المسرحية هو أن الحقيقة اختلطت بالخيال إلى حد ما، لأن المسرحية كانت قد أقيمت احتفالا بتنصيب الملك جيمس الأول ملكا على انجلترا وهو، كمفارقة تاريخية وليس درامية، سليل فعلي للقائد بانكو صاحب ماكبيث، الذي غدر به لاحقا وقتله. ويؤكد بعض المؤرخين أن شكسبير قد شكّل صورة لمديح الملك جيمس، لكنه بأعماق ثنايا المسرحية يذمه ذماً غير صريح، ويندب حظ انجلترا بوصوله لحكمها بعد موت الملكة إليزابيث العذراء (خالته) التي انقطع نسل سلالة الثيودوريين بوفاتها، ويتمثّل كره الشعب له برغبته السافرة بإعادة الكنيسة الكاثوليكية مذهبا رئيسا لانجلترا، والتخلي عن الكنيسة الانجليكانية البروتستانية. ومن الأمثلة على هذا الذم المبطّن للملك جيمس، ذلك المشهد في المسرحية عند رؤية ماكبيث لصورة الملك في المرآة فقال “يا لبشاعة هذا المنظر”. فحدث ما تكهن به شكسبير من فوضى وحرب أهلية ومذهبية، وهو ما حصل فعلا لاحقا. ولعل المسرحية تصنف تصنيفا غير صريح أو مبطن كنقد وهجوم على ملك انجلترا واسكتلندا، الذي وصل للعرش دون وجه حق -حسب شكسبير- لأنه ملك كاثوليكي على شعب بروتستانتي، وهذا واقع غير طبيعي عكسه شكسبير بمسرحيته حيث لا تبدو الأشياء كما هي عليه، ولا تعبر الأشكال بالضرورة عما هي عليه من حال.

———————–

معالجة رومان بولانسكي للعمل

The Tragedy of Macbeth

مأساة ماكبيث

التزم بولانسكي في رؤيته للعمل بما وضعه شكسبير كخطوط عامة رئيسية للفيلم، وكانت معالجته متسمة بنظرة مختلفة عن غيرها من المعالجات لهذه الحكاية، فتخلى عن السرد الشاعري الشكسبيري مفضلا الواقعية والرعب والاباحية، لسبب دموي جدا. وقد أضاف بولانسكي عوامل مؤثرة زادت من رونق القصة، وابراز ملامحها وطبيعتها المختلفة، والغرابة التي طرأت عليها وميزتها عن باقي أعمال شكسبير. فأبرز لنا الطبيعة الاسكتلندية المتقلبة وغير المستقرة، كما أظهر الجانب العنيف والوحشي بالأحداث (وقد تفسر جريمة القتل البشعة التي ذهبت ضحيتها زوجته شارون تيتي على يد عصابة مانسون المتطرفة، بعضا من لجوء بولانسكي للدموية وظهور الأشلاء المتقطعة بالفيلم). لقد نجح بولانسكي بعرض الواقعية الشديدة والسوداوية بهذه التراجيديا العاصفة، وقد كانت النقائص والسقطات البشرية محركا لأحداث الفيلم كذلك، ولولاها لما قامت للعمل قائمة. فلولا طموح ماكبيث الشديد ورغبته بالسلطة لما أقدم على ما أقدم عليه، ولما كانت نهايته الحتمية بهذا الشكل. ولولا ثقة الملك دانكان الزائدة وعدم قراءته لنوايا ماكبث، لما كان مصيره القتل غدرا. ولولا حب التملك والنفوذ لدى زوجة ماكبيث لما ساعدته بخيانته ضد الملك. ولولا عدم فهم بلانكو لصديقه ماكبيث وتصديقه لوعوده لما لاقى مصيره القاسي بالنهاية، وإن كانت سلالته هي من حكمت بعد ذلك، لكن ذلك لم يشفع له بطول العمر. وهكذا تكون التراجيديا، “رجل عظيم يتعرض للسقوط بشكل مأساوي بسبب سقطته البشرية الشنيعة” كما وضع أرسطو هذا التعريف في كتابه الشهير Poetics.

استخدم بولانسكي اسلوب الكاميرا الواحدة مصاحبة للأسلوب الفردي والشخصي بالحوار، حيث يظهر الممثل كأنه يخاطب الجمهور مباشرة سواء جهرا أو سرا. كانت من مفاجآت بولانسكي هو وضع ممثلة جميلة (فرنشيسكا آنيس) بدور السيدة ماكبيث بدلا من الشكل المتعارف عليه لهذه الشخصية، إذ تكرر عرض المرأة النكدة المتذمرة، أيضا جعل بولانسكي من شخصية ماكبيث شابة في منتصف الثلاثينات، فأعطى الدور للمثل الانجليزي جون فينتش. ومن العوامل المميزة لفيلم بولانسكي النهاية، إذ اختار نهاية رمزية، فحذف الحديث الختامي للمسرحية على لسان الملك الجديد مالكولم، ووضع بدلا منه مشهدا يذهب به شقيق الأخير (دونالبيان) للساحرات الثلاثة نفسهن اللاتي ظهرن في بداية القصة، حتى يستولي على السلطة من شقيقه، ونلحظ طوال الفيلم أن نظراته تمتلئ بالحقد والحسد والغيرة أكثر من ماكبيث. مما يوحي لنا أن دائرة إراقة الدماء لن تنتهي بمقتل ماكبيث بل هي مستمرة بلا حد. لقد أثار هذا الفيلم وهذه الرؤية دهشة النقاد والمتابعين لجنوح هذه الرؤية الواقعية السوداوية Film Noir بهذا العمل الشكسبيري إلى هذا الحد، حتى أن العديد من استديوهات هوليوود الشهيرة رفضت انتاجه فأقدمت على ذلك -وهذا شيء يدعو للاستغراب- مجلة بلاي بوي. لكن قد تكون هذه الرؤية المعاصرة هي ما أرادها شكسبير نفسه، بسبب أن بطلها هو الشخصية الأكثر شرورا بالتاريخ الدرامي على الإطلاق (مع الاعتذار للراحل هيث ليدجر في فيلم “باتمان: الفارس الأسود” الذي منحه بعض الهواة لهذا اللقب دون أي نظرة على تاريخ الدراما والسينما على وجه الخصوص). وكانت نهايته الدموية مرئية بالفيلم كما وضعها شكسبير على لسان المشعوذات: “لن يقتلك رجل ولدته امرأة!” لأن قاتله لم تلده امرأة فعلا، بل خرج منها بعملية قيصرية.

———————–

معالجة المخرج الياباني الراحل أكيرا كوروساوا للقصة

Kumonosu jô

Throne of Blood

Spider Web Castle

عرش من الدماء

قلعة شباك العنكبوت

كلما اقتربنا من أعمال المخرج الراحل أكيرا كوروساوا نكتشف مدى أهميته بوصفه شخصية أثرت تأثيرا بالغا على السينما العالمية، إذ كانت لمساته تطغى على أي عمل يضطلع به، حتى وإن كان هذا العمل تكرر لمئات المرات ولعديد من القرون. لقد تخلى كوروساوا عن شكل الحكاية واهتم بالموضوع والمادة الجوهرية فيها، وذلك رغبةً منه بتجسيد القصة وإسقاطها على التاريخ الياباني القديم المليء بالنبلاء الكبار والسادة واللوردات، الذين عاشوا في قلاع عظيمة، حيث تتجمع الحواضر السكنية والمدنية حول كل قلعة، يحكمها سيد إقطاعي كبير (لورد) يسمى “السيد العظيم”. وتنتشر بحدود كل قلعة منها حصون تحميها بجميع الاتجاهات (كما هو واضح من الفيلم حيث توجد قلعة كبيرة محاطة بخمسة حصون). وعلى الرغم من أن قصة شكسبير تروي قصة ملك في اسكتلندا، أي دولة كاملة، نجد أن كوروساوا يسقط كل الحكاية على إحدى هذه القلاع ألا وهي “قلعة شباك العنكبوت”، فيحصر الفيلم بهذا الإطار فقط، أي لم يشر مثلا إلى اليابان بأسرها بوصفها مسرحا للأحداث، وعلى الرغم من أن هذا قد يكون عاملا ثانويا بالعنصر الفني للعمل، إلا أنه ربما نقطة سلبية له خاصة إذا ما تصورنا أن الرقابة قد حدّت من توسيع إطار القصة كما هي عليه بالأصل. وبالنسبة لهذه القلعة، فهي سميت كذلك لأنها قريبة من غابة شباك العنكبوت، وهذه الغابة غاية بالغرابة فمن يلجها سيكون خروجه منها ضربا من ضروب المستحيل، ما لم يعرف جيدا طرقها وخصائصها الصعبة. ترمز هذه الغابة إلى الحيرة والوقوع بالَشَرك النفسي والأهواء والأطماع التي لا يخرج صاحبها منها إلا بالكوارث. ووُضعت القلعة بهذا المكان بطبيعة الحال لكي تعمل هذه الغابة الغامضة على تشتيت الغزاة وتضييعهم وعدم تحقيق عدوانهم بسهولة. ولهذا كانت مواقع الفيلم تعبر عن روح اليابان الإقطاعية في القرن الخامس عشر.

تميز كوروساوا باقتباسه أربعة فصول من المسرحية تاركا فصلا كاملا، وهو الذي يذهب فيه جنود ماكبيث لذبح عائلة ماكدوف. إلا أن مجمل هذه المعالجة أظهرت مقدرة عالية من الإبداع والتجديد لأن هذا التصرف كان إيجابيا ولم يؤثر على بنية الفيلم الدرامية.

وقد عمل كوروساوا على جعل المعالجة والرؤية السينمائية على شكل عصر مقاتلي الساموراي وأسيادهم النبلاء كما ذكرنا سابقا، وذلك للاسقاط المحلي، لكنه التزم بالروح المسرحية من رقي بالحوار وعدم ظهور بشاعة المناظر، على عكس معالجة بولانسكي. وكما كنا نشير دائما لكوروساوا بأنه مجدد سينمائي سبق عصره، فسوف نرى هذا يتحقق في الفيلم عن طريق عاملين. الأول: هو المونتاج، حيث يبهرنا كوروساوا بعمل تقطيع اللقطات ببعض المشاهد الحاسمة والحركية لوقت لا يتجاوز الخمس ثواني خلال أربعين ثانية، وهو أمر لم يكن معتادا في تلك الفترة -أي الخمسينات- وكان ذلك يتطلب مجهودا كبيرا بالتصوير. الثاني: أن من مميزات كوروساوا المعروفة استخدام عوامل الطقس والطبيعة لتوظيفها دراميا، فالغابة مليئة بالضباب الكثيف الذي يحجب الرؤية وأصوات نعيق الطيور المرعب، وهطول الأمطار هو السائد على القلعة. بطبيعة الحال قام كوروساوا بتغيير ذروة الفيلم وهي النبوءة التي تقول لماكبيث أن “لن يستطيع رجل أنجبته امرأة على هزيمتك وقتلك” وقام بتغييرها إلى نبوءة أصعب برأيي وهي “لن تُهزم إلا إذا رأيت أشجار الغابة تتحرك لمهاجمتك” ، وهو شيء مبهر ومكلف انتاجيا في ذلك الوقت لكن يبدو أن عبقرية كوروساوا تمكنت من تدبير ذلك على أي حال. وأضيف أن كوروساوا قام بحركة شديدة الخطورة لكي تعطي انطباعا حقيقيا بمقتل (واشيزو) الذي يعبّر عن دور ماكبيث، وذلك حين قام بجلب مجموعة من رماة السهام المحترفين وأمرهم بإمطار بطل الفيلم (تاشيرو ميوفيني) بسهام حقيقية، وهو طبعا يرتدي درعا كثيفا كما نرى بالصورة أدناه، لكن معالم الرعب والهلع واضحة على محيا البطل الشهير برمي السهام كذلك حتى نأخذ انطباعا واقعيا وليس تمثيليا، “فمن عاش بالسيف مات بالسيف”. على وجه العموم، تعد هذه المعالجة لمأساة ماكبيث من المخرج السينمائي أكيرا كوروساوا درسا يحتذى به.


الحكمة الشكسبيرية بالحكم والسياسة

على الرغم من مضي أربعة قرون على رحيل ويليام شكسبير، نجد أنفسنا مأخوذين بقراءته للنفس البشرية وتوظيفها لصالح الحركة الدرامية المسرحية. ونوازع النفس البشرية هذه لا تتغير ولا تتبدل، فلذا يصبح هذا الخط الذي تبناه شكسبير قابلا للخلود والديمومة، لا سيما بهذه المأساة لماكبيث، حيث الرغبة بالحكم وأهواء السلطة والتفرد بالحكم والبطش بمن يخالف هذا التوجه والتنكيل به. وللأسف فإننا نجد هذه الصور غير القويمة مسقطة بالكامل في محيطنا العربي. حتى أن المرء يخيل إليه حين يشاهد ماكبيث أن الكاتب يستقرأ الواقع المأساوي لهذه الدولة العربية أو تلك ممن ابتليت شعوبها بمن تغلّب في أمرها عليها، لكن استدرك أن حكمة “كما تكونوا يولى عليكم” هي الأقرب، فقد يكون العيب فينا نحن، وهم أتوا من بين ظهرانينا. إلا أن شكسبير على أي حال كأنه يقرأ الواقع العربي المعاصر لا البريطاني في ذلك الزمن، ويبدو أننا نحتاج لتمحيص مقولة أن شكسبير من أصول عربية! إلا إذا كان كل ما وضعه من أفكار بمسرحياته تنطبق على واقعنا الحالي هو مجرد صدفة في توارد الخواطر.

مواصفات نسخة فيلم عرش من الدماء:
اسم النسخة: Throne.Of.Blood.1957.XVID.FocuS
الحجم: 699 ميجا
المدة: ساعة و49 دقيقة
معدل الاطارات: 23.976

للحصول على ترجمة مأساة ماكبيث لرومان بولانسكي فيرجى الولوج عبر هذا الرابط

The Tragedy of Macbeth

———————–

وبالنهاية تقبلوا تحيات مترجم العمل

فيصل كريم

———————–

المصادر:

http://www.dunkirkma.net/inreview/fe…_of_blood.html

http://www.cliffsnotes.com/WileyCDA/…pageNum-9.html

http://en.wikipedia.org/wiki/Macbeth

http://en.wikipedia.org/wiki/Macbeth_(1971_film)

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s